التقرير اليومي عن الداخل الإسرائيلي يومي 1 و 2 تشرين الثاني 2026
الشمس الإخبارية
إعداد:ريم صالح
-دخل المشهد السياسي الإسرائيلي في مرحلة من الانسداد الحاد عقب الانتخابات التشريعية، بعدما فقد بنيامين نتنياهو أغلبيته البرلمانية من دون أن يتمكن المعسكر المناوئ له من تأمين أغلبية مستقلة تتيح تشكيل حكومة جديدة.
-وتحول التصويت العربي إلى محور رئيسي في المواجهة السياسية الداخلية بعدما أظهرت النتائج أن مشاركة المواطنين العرب أسهمت في منع معسكر نتنياهو من استعادة أغلبيته السابقة.
-على إثر ذلك تصاعدت حملة التشكيك في شرعية التصويت مع اتهامات بشأن تدخل وتمويل قطريين تحت عنوان «قطر غيت 2»
-ويكشف هذا الجدل بشكل واضح عن محاولة لتحويل المشاركة العربية من رصيد انتخابي مشروع إلى قضية أمنية.
-فالمشكلة لم تعد حسابية فحسب، بل تتصل بمدى استعداد المعسكر الصهيوني المعارض لتحمل الكلفة السياسية المترتبة على تشكيل حكومة تعتمد على دعم عربي.
-وفي هذا السياق، أصبح انتخاب رئيس الكنيست خطوة أولى محتملة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، لكنّه يبقى غير كاف لتأمين أغلبية مستقرة للحكومة.
-تتجه إسرائيل إلى مرحلة من المشاورات المكثفة التي تسبق تكليف الشخصية الأكثر قدرة على تشكيل الحكومة، وسط ضغوط متبادلة ومحاولات لمنع الطرف الآخر من السيطرة على رئاسة الكنيست.
-وقد انتقل الصراع من الكواليس الحزبية إلى الشارع، حيث برزت احتجاجات واسعة رفضا لإقامة حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.ويشير ذلك إلى وجود تعبئة سياسية واجتماعية تهدف إلى منع أي صيغة تعاون يهودية -عربية.
-في حال فشل المفاوضات، تبقى إعادة الانتخابات احتمالا قائما، بما يطيل حالة عدم الاستقرار السياسي ويبقي الحكومة القائمة في موقع تصريف الأعمال خلال المرحلة الانتقالية..
-على المستوى الداخلي، يرافق أزمة تشكيل الحكومة تصاعد في التحريض ضد المواطنين العرب عبر التصريحات المنسوبة إلى يائير نتنياهو، والتي وضعت الفلسطينيين في إسرائيل في مرتبة تهديد تتجاوز، وفق تعبيره، الخطر النووي الإيراني والفلسطينيين في الضفة الغربية.
-في الملف الإيراني، لا تزال احتمالات المواجهة العسكرية حاضرة في الحسابات الإسرائيلية، بالتزامن مع تضارب التقديرات بشأن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استئناف الضربات.
-تضع الاتصالات الأمريكية الإيرانية المتداولة، والتي يجري تدولها ضمن مسار وساطة قطرية ، المشهد أمام احتمالين متعارضين: استمرار المسار التفاوضي بما يؤجل التصعيد، أو انهياره بصورة مفاجئة وعودة المواجهة العسكرية.
-قد يشكل التصعيد الخارجي فرصة لمحاولة فرض حكومة وحدة وطنية أو إعادة ترتيب الأولويات السياسية تحت عنوان مواجهة التهديد الإيراني، إلاّ أن نجاح هذا المسار ليس مضمونا في ظل الخلافات الحادة بين نتنياهو وخصومه ورفض بعض الأطراف العودة إلى حكومة تمنح نتنياهو فرصة جديدة للبقاء في السلطة.
-في الجبهة اللبنانية، يستمر الضغط العسكري الإسرائيلي على حزب الله من خلال استهداف مواقع تابعة له، في سياق محاولة إضعاف قدراته ومنعه من الانخراط في أي مواجهة إقليمية محتملة إلى جانب إيران.
-في الضفة الغربية، تتواصل الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، مع تركز جانب منها على مزارعي الزيتون والمنشآت الزراعية والمركبات
-يعكس تكرار هذه الاعتداءات نمطا من الضغط الميداني على التجمعات الفلسطينية، يترافق مع تراجع قدرة السكان على الوصول إلى أراضيهم وحماية ممتلكاتهم.
-تمّ الاعتداء على الناشطين والمتضامنين الأجانب الذين يوثقون الانتهاكات الإسرائيلية، ما يعزز المخاوف من اتساع القيود المفروضة على عمليات التوثيق والمراقبة الميدانية.
-أما في قطاع غزة، فتستمر التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية، مع سقوط ضحايا نتيجة القصف والحرائق التي تطال أماكن إيواء النازحين.
-يبقى الملف الإنساني في غزة عاملا ضاغطا على صورة إسرائيل الخارجية.