تسليم السلاح أو انتزاعه
تسليم السلاح أو انتزاعه
تسليم السلاح أو انتزاعه: د. حسن محمود قبيسي
على مدى العصور وامتداد الجغرافيا، لم يحدث أن استسلم شعب أو مجموعة أو شخص، أو سلم سلاحه أو تخلى عنه؛ مطمئنًا إلى ضمانات عدوه…. وسَلِم . سلسلة من الفظائع في لبنان وسورية بعد وخلال حكم الحاشية الأسدية باسم البعث وبعدها والضفة الغربية المحتلة ، تشهد على ما أكتب . بدءًا من مجازر صبرا وشاتيلا وصولاً إلى فظائع اليوم في سورية.
المقاومة الإسلامية تعي ذلك وتعمل به وفق ما تراه بأساليب توظف فيها كل ما يحمي قدراتها. وبيئة المقاومة تعمل به حيث تعيق الظروف والضغوطات تدخّل المقاومة الإسلامية المباشر.
مناسبة هذا الكلام أن فئة من اللبنانيين شاغلها الشاغل هو نزع سلاح «حزب الله » شمال نهر الليطاني، لا جنوبه فقط، ذاهبين أبعد من أماني العدو الأمريكوصهيوني – تحسّبًا لا تعففًا ولا حرصًا على استقرار لبنان -، الذي يعي أن الضغط أكثرعلى المقاومة وأهلها سيفجرالأوضاع في المنطقة كلها، وأن العالم كله أعجز من سحق مقاوم يده على الزناد، حفاظًا على حياته وحياة مجتمعه وناسه، وعلى كرامته، وفي الكرامة الحرية والاكتفاء والأمن والأمان. والمضحك المبكي أن تلك الفئة يتهيّأ لها أن العالم طوى ملف الحرب الروسية – الأوكرانية وسباق التسلح واستماتة الإدارة لأمريكية لحماية الكيان الصهيوني وتوسّعه والتنافس/ الصراع الاقتصادي و …
ولأن لا شاغل للعالم عن تعديل موازين القوى السياسية في لبنان، فتح الملف اللبناني ويعمل على ترتيب الأمور في لبنان، وقد ينصرف بعدها إلى مصالح الشعوب والأمم .
لكن كانت الصدمة حين أطلّت المدبّرة الأمريكية أورتاغوس مشدّدة على أن القرار 1701 معنيّ
بسلاح «حزب الله » جنوب الليطاني، وهو ما يُهّم «إسرائيل» موحيةً أن البحث في شمال النهر
بأنه مؤجّل وهو ما أزعج تلك الفئة فاعترض سفهاؤها وهم يمنّون النفس بنزع شامل وتام بنزع سلاح الحزب في بقية المناطق.
التكامل السلبي في مجازر المذهبين
ما يدفع للتمسك ب «زينة الرجال» هو ما يحدث من المجازر في سورية أنست العالم المتحضّر مجازر غزة ولبنان والضفة الغربية التي ارتكبها العدو الصهيوني، واستكمالها في شمال وشرق لبنان، وقد تعم ّ لبنان كله في حال واصلت تمددها، والتوجس من التأثيرات الدموية على امتداد الأراضي اللبنانية، متوقفين في محطتين :
-كشف خلايا داعشية نائمة في شمال لبنان بإعداد مقلقة.
– تواصل اعتداءات جماعة الحكم الجديد في سورية على شرق لبنان من بوابة بلدة القصر البقاعية
دون أن نتغافل عن الاعتداءات الصهيونية اليومية وتمادي موجة الاغتيالات والقتل والتدمير. عاملين بالأمر الإلهي :« وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ».