نسيب شمس: مقبلون على اتفاق يراعي المصالح الوطنية الإيرانية ويلبي رغبة الأميركي

نسيب شمس: مقبلون على اتفاق يراعي المصالح الوطنية الإيرانية ويلبي رغبة الأميركي

اعتبر الباحث السياسي نسيب شمس في تصريح خاص لموقعنا أن المفاوضات الأميركية الإيرانية محكومة بالتوافق، حيث أن نقاط البحث واضحة وهي ملف البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية على ايران، وبما ن الإيراني يفاوض من مبدأ “الأخذ والعطاء” بعيداً عن الضغط والتهديد. ولقد سجلت الجولة الأولى من المفاوضات مؤشرات إيجابية، منها المصافحة وتبادل أطراف الحديث بين الوفدين الأميركي والإيراني بشكل مباشر، مع التأكيد على عقد جولة ثانية غداً في روما، لكن بوساطة عُمانية، في ظل معلومات من تحولها الى مفاوضات مباشرة.
واضاف: اعتقد كمُراقب أننا مقبلون على اتفاق يراعي المصالح الوطنية الإيرانية ويلبي رغبة الأميركي في الحد من البرنامج النووي الإيراني، وقد يكون اتفاق ظرفي، والأهم ان الطرفين يريدون عقد “صفقة مناسبة”، الولايات المتحدة لا تريد قنبلة نووية إيرانية، وهذا يتوافق مع فتوى الامام الخامنئي، إذا الأفق محكوم بالتوافق، مما سيرخي بظلاله على المنطقة، ولكن يبقى القلق قائماً من محاولات نتنياهو لدفع الأمور نحو التصعيد، حيث يرى نتنياهو نفسه خاسراً في حال الاتفاق، وأنه سيكون مغلول الأيدي، كون المشروع الأميركي يريد حلولاً في الشرق الأوسط من خلال المشاريع الاقتصادية المشترك.
وتابع قائلا: المهم الأن أن مسار المفاوضات انطلق، ولقد رأينا مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية رافائيل غروسي ومطالبة إيران بحياد الوكالة.
وبالعودة الى المفاوضات الأميركية الإيرانية فهي لم تتطرق الى المسائل الإقليمية لا غزة، ولا اليمن، وبالتأكيد لن تتطرق لملف لبنان، إلا أن نتائجها سترخي بظلالها على الشرق الأوسط من ناحية تخفيف التصعيد والشنج، وأكرر أن مصدر القلق هو الجنوح الإسرائيلي الى العنف المفرط في غزة، ويخطىء من يعتقد أن الملف اللبناني ضمن ملفات المفاوضات الأميركية الإيرانية وذلك لاعتبارات عديدة، أولها الخصوصية اللبنانية والواقع السياسي اللبناني.
وأخيراً، غداً فأن مفاوضات روما ستؤشر الى مسار الشرق الأوسط ولن تفاوض للتفاوض وهي محكومة بفترة زمنية محدودة وبأجندة محدودة ومتوافق عليها عليها ولا يستبعد تحولها الى مفاوضات مباشرة