جمعية وتعاونوا تحديات ومسؤولية كبيرة
جمعية وتعاونوا تحديات ومسؤولية كبيرة
لطالما كان الهدف من أي جمعية خيرية هو مد يد العون للمواطنين ومساعدتهم على تخطي الازمات الاجتماعية والاقتصادية والانسانية .
بدأت هذه الجمعية عملها في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم توسع لاحقاً ليشمل مدينة بيروت والجنوب والبقاع والشمال، حتى بات من النادر أن يكون هناك منطقة لبنانية لم تستفد من تقديمات الجمعية.
وبحسب رئيس الجمعية عفيف شومان فإن جمعية “وتعاونوا وتراحموا” الخيرية، جمعية غير ربحية، أنشأت بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي، ومساعدة المواطنين اللبنانيين على تجاوز الظروف والازمات الاقتصادية الصعبة التي مروا بها، لا سيما الأزمة المعيشية التي عصفت بلبنان عام 2019، وانخفاض قيمة الرواتب وارتفاع أكلاف المعيشة على المواطنين اللبنانيين، وكان هدفها في حينه، توفير “سلة غذائية” هي عبارة عن حصص تموينية للمواد الأساسية، وتوزيعها على المحتاجين من ذوي الدخل المحدود أو الأسر المتعففة، لسد العجز في ميزان الدخل والمدفوعات لدى هذه الأسر، وضمان عدم تفشي الفقر في صفوفهم، لا سيما أن وضع بعض الاسر وصل الى حافة الفقر مع عدم قدرتهم على شراء حاجياتهم الغذائية الاساسية.
وتابع قائلا: جاءت أزمة “كورونا” لتزيد من صعوبة الظروف التي يواجهها المواطن اللبناني، واشتداد الضائقة الاقتصادية، الذي أدى لتعذر تأمين المواطن لأكلاف علاجه وادويته بما يهدد بانهيار نظام الحماية الصحية للمواطن، الأمر الذي دفع الجمعية للتصدي لمواجهة هذه التحديات وتوسعة نشاطاتها بما يشمل تأمين العلاجات وتغطية الحالات الصحية الصعبة، لا سيما العمليات الجراحية المكلفة، والأدوية المرتفعة الاسعار، ولاحقاً ومع تبدل التحديات والظروف عملت الجمعية على متابعة أوضاع العائلات الأكثر فقراً، ومعاونتها سواء عبر ترميم بعض المنازل غير القابلة للسكن السليم، أو توفير بعض المستلزمات والادوات المنزلية الضرورية للعائلات غير القادرة على تأمينها.
وعن تمويل الجمعية قال شومان : منذ انطلاقة الجمعية ولكون الاعضاء المؤسسين من الناشطين في الحقل الاجتماعي من جهة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، كانت التبرعات هي مورد الدخل الرئيسي للجمعية، لا سيما تلك التي يتم جمعها عبر حملات يدعمها ويعززها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي والزملاء من الاعلاميين ورجال الاعمال وأصحاب الايادي البيضاء على مختلف انتماءاتهم، في لبنان والمهجر على حد سواء. واضاف: لاحقاً وبعدما أثبتت الجمعية حضورها وتصديها لكل ما يواجهه المواطن اللبناني من الجنوب الى الشمال، وبعدما لفت دورها ونشاطها وعملها الدؤوب غير المتحيز أو المتخاذل او المتساهل مع الحالات الانسانية على مستوى الوطن دون تمييز أو تقصير، بادر العديد من الخيرين أفراداً وجهات الى دعم الجمعية، عبر تبرعات سخية، وتمويل كبير لنشاطاتها وأولوها ثقة وحملوها مسؤولية كبيرة تواصل العمل تحت سقوفها حتى الآن.
وعن مناطق عمل الجمعية والخدمات، قال شومان: لا شك أن بداية عمل الجمعية ونطاق نشاطها الجغرافي كان في البداية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم توسع لاحقاً ليشمل مدينة بيروت والجنوب والبقاع والشمال، حتى بات من النادر أن يكون هناك منطقة لبنانية لم تستفد من تقديمات الجمعية، لأننا في جمعية “وتعاونوا” نعمل انطلاقاً من ايماننا أننا مع الانسان في لبنان أينما كان، نقف الى جانبه وفق امكانياتنا ونسعى بكل جهد واخلاص للتخفيف قدر المستطاع من الصعوبات والتحديات التي يواجهها.
وحول دور الجمعية بعد الحرب الأخيرة، قال شومان : شكلت الفترة الأخيرة الممتدة منذ بدء “جبهة الاسناد” وصولاً إلى معركة “أولي البأس” واحداً من التحديات الكبيرة أمام فريق عمل الجمعية، حيث أنه وبالرغم من شمول تقديماتنا كل المناطق اللبنانية قبل الحرب، إلا أن التحديد الكيير والجديد، كان أن يتم ذلك بالتوازي زمنياً وحجماً وتقديمات ليغطي كل الاراضي اللبنانية، أولاً لمواصلة دعم المواطنين اللبنانيين في تلك المناطق، وثانياً بسبب توزع أعداد كبيرة من النازحين على مختلف المناطق اللبنانية، مما يستلزم زيادة مجموعات العمل في التجهيز والتوضيب والتوزيع، فتح المزيد من المخازن، توفير عدد كبير من وسائل النقل التي المختلفة التي تعمل على مدار الساعة لإيصال المساعدات الى مختلف المناطق في وقت واحد، والأهم كان استمرار الجمعية في تسيير قوافل المساعدات الى الجنوب حتى تحت القصف والغارات ورغم تهديدات العدو واستهدافاته لمتطوعينا، وتهديده المباشر لمخزننا الرئىسي في بيروت، وقد قدمت الجمعية أيضاً خلال هذه الحرب عدد من الشهداء المتطوعين الذين عملوا معنا في عدة مجالات.
وتعاونوا قامت باطلاق مشروع المنازل الجاهزة لمساعدة الاهالي المتضررة منازلهم في الجنوب اللبناني، واوضح شومان انه من من المفيد التوضيح أن فكرة البيوت الجاهزة لم تأت لتحل مشكلة السكن والإيواء، لأن هذا الشق تتولاه جهات اخرى، والاهالي حالياً يقيمون في أماكن يتم تغطية بدلات ايجارها، فكانت فكرتنا خلق بيئة ملائمة لتنشيط عودة الاهالي من خلال تأمين الاحتياجات الاساسية قبل اعادة الاعمار، فمثلاً في بلدة مجدل سلم كان هناك حاجة ماسة لترميم عدد من المراكز الخدمية التربوية والاجتماعية والدينية، بينما في راميا كان هناك حاجة لتأمين موقع اقامة لمزارعي التبغ يتوسط حقولهم الموجودة في الصالحاني والمرج، بما يؤمن وجودهم بقرب أراضيهم واستعادة نشاطهم الزراعي.أما في البلدات الحدودية الأخرى، فتتلخص الفكرة في انشاء “باحة خدمات” و “ملتقى لأهالي القرى” المدمرة، تتوفر فيه مختلف الخدمات الاساسية البلدية والصحية وحتى مرافق خدمية مهنية أخرى غير متوفرة حالياً، وتستخدم البيوت كأماكن لتوفير هذه الخدمات.
وختم شومان بالقول: تؤكد جمعية “وتعاونوا” لأهلنا جميعاً في كل لبنان، أننا مستمرون بخدمتهم، حيث نستطيع، وسنكون دائماً الى جانبهم، وسنوسع نطاق تقديماتنا، لا سيما لأهلنا العائدين الى قراهم، وستعمل وفق امكانياتنا على تأمين كل ما يعزز استقرارهم ويدعم صمودهم.واضاف: كما نجدد شكرنا واعتزازنا بالثقة التي أولانا اياها أهل الخير والأيادي البيضاء من الجهات والافراد في لبنان وخارجه، الذين كان لمساهماتهم الدافع والحافز لاستمرار هذه التقديمات، ونجدد دعوتنا للجميع، للمساهمة والتبرع على حساب الجمعية، لأن التحديات تزداد والحاجات تكبر، والمسؤولية علينا جميعاً أن نكون في خدمة الاهل في لبنان في كل الأوقات والظروف.
خاص