مصطفى: تحية للمرأة التي لم تستسلم رغم كل التحديات

مصطفى: تحية للمرأة التي لم تستسلم رغم كل التحديات

مصطفى: تحية للمرأة التي لم تستسلم  رغم كل التحديات

بمناسبة يوم المراة مقابلة مع سوزان مصطفى مسؤولة الهيئة النسائية في  الحزب العربي الديمقراطي

 

ما هو واقع المرأة اللبنانية في الجنوب والبقاع والمرأة الفلسطينية في ظل الواقع الاليم الذي يمر فيه الوطن ؟

واقع المرأة اللبنانية في جنوب لبنان والفلسطينية في الداخل والشتات، وخاصة اللواتي يعشن في ظروف اقتصادية صعبة وفقدن أحبّاءهن في الحروب والاحتلال، هو واقعٌ مليء بالصمود والتحديات. هؤلاء النساء لم يكنّ فقط شاهدات على المعاناة، بل أصبحن جزءًا أساسيًا من النضال والمقاومة، سواء من خلال الحفاظ على الأسر، أو الانخراط في العمل الاجتماعي والسياسي، أو حتى المشاركة المباشرة في المقاومة.

 

دور المرأة في جنوب لبنان:

  1. الصمود في وجه الاحتلال: خلال الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، كانت المرأة اللبنانية في مقدّمة الصراع، سواء عبر دعم المقاومين، أو تحمل أعباء النزوح والتهجير، أو حتى الانخراط المباشر في العمل المقاوم.
  2. دور اجتماعي محوري: مع فقدان الأزواج والأبناء في المعارك، وجدت العديد من النساء أنفسهن المعيلات الوحيدات لأسرهن، فاضطررن للعمل في ظروف قاسية، وتأمين تعليم الأطفال، والحفاظ على تماسك العائلة رغم الأزمات.
  3. الحضور السياسي والاجتماعي: رغم التحديات، لعبت النساء الجنوبيات دورًا في العمل البلدي والسياسي والاجتماعي، وسعين للحصول على حقوقهن في ظل بنية اجتماعية ذكورية.

 

واقع المرأة الفلسطينية في الداخل والمخيمات:

  1. المقاومة اليومية: في الداخل الفلسطيني، تواجه المرأة الاحتلال والقوانين العنصرية التي تستهدف عائلتها وهويتها، وتشارك في التظاهرات والفعاليات التي تحافظ على الهوية الوطنية.
  2. تحمل أعباء اللجوء والفقر: في المخيمات الفلسطينية في لبنان، تعيش النساء في ظروف اقتصادية خانقة، حيث يعانين من البطالة وانعدام الحقوق المدنية. ومع ذلك، ينجحن في توفير التعليم والرعاية لأبنائهن رغم قلة الموارد.
  3. المرأة والشهادة: كثير من النساء فقدن أزواجهن وأبنائهن وأقاربهن في القصف والاعتقالات، ومع ذلك، لم يتوقفن عن لعب دورهن في تربية جيل جديد يحمل القضية.

 

ما هي التحديات المشتركة:

  • الحرمان الاقتصادي: غياب مصدر دخل ثابت يدفع العديد من النساء للبحث عن أي فرصة عمل، حتى في بيئات غير آمنة أو غير عادلة.
  • التمييز المجتمعي: رغم دورهن الكبير، لا تزال النساء في هذه المناطق تواجه تمييزًا في الإرث، والحقوق القانونية، والمشاركة في القرار السياسي.
  • المسؤولية المزدوجة: المرأة في هذه المجتمعات ليست فقط أمًا وزوجة، بل هي أيضًا معيلة، مقاومة، وناشطة في مجتمع يواجه تحديات متراكمة.

 

رسالة الى المرأة .. المرأة كأيقونة للصمود:

 

رغم كل هذه التحديات، لم تستسلم المرأة اللبنانية والفلسطينية، بل أصبحت نموذجًا للمرأة التي تحارب على جبهات متعددة: الاحتلال، الفقر، المجتمع الذكوري، والحرمان من الحقوق. يوم المرأة العالمي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو تذكير بأن هذه النساء هن في الخطوط الأمامية للدفاع عن الحرية والكرامة، وهن يستحقن الاعتراف والدعم الحقيقي