مؤتمر صحافي لـ”جبهة الحرية” حول مبادرتها لـ”رؤية 2040″
أطلقت “جبهة الحرية” في مؤتمر صحافي عقدته، قبل ظهر اليوم، في نقابة محرري الصحافة اللبنانية مبادرتها لـ”رؤية 2040: خارطة طريق تحويلية لمستقبل مستدام والاستراتيجيات المبتكرة والأفكار الرائدة التي ستشكل لبنان الانسان”.
استُهل المؤتمر بكلمة ترحيب لنقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، جاء فيها: “نرحب بكم، في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي تفتح أبوابها أمام الجميع لعرض رؤيتهم الوطنية والاجتماعية وإطلاق دينامية حوار وتفاعل مع آلاخر في جو من النقاش الديموقراطي البناء الذي يحتاج اليه لبنان في هذه الأحوال الصعبة وقد عصفت به رياح الانقسامات. وهذه القاعة – على ضيقها- تتسع لكل آلاراء التي يتوخى اصحابها الخير العام، والأخذ بيد الوطن لينهض وأحياء ثقافة التواصل وردم الهوة بين مكونات لبنان في اي جهة كانت، من أجل صوغ رؤية موحدة لوطن واحد. نستضيف اليوم ” جبهة الحرية”التي تكشف عن مبادرتها ل” رؤية 2040: خارطة طريق تحويلية لمستقبل مستدام والاستراتيجية المبتكرة والأفكار الرائدة التي ستشكل لبنان الانسان”.
إن الجبهة التي تناضل من أجل أن “…يبقى لبنان قلعة الحرية والعدالة والسلام،”مدعوة مع سائر المخلصين إلى السعي الدؤوب للاسهام البناء في ورشة الانقاذ الموعود. إن في لبنان اليوم عهدا جديدا نريده واعدا، وهو سيكون كذلك إذا قيض للرئيس جوزف عون وضع العناوين الكبرى التي أدرجها في خطاب القسم موضع التنفيذ، ويجب أن يؤازر بتأييد سياسي وشعبي لكي يسهل البلوغ إلى الهدف. وهناك حكومة جديدة زاخرة بالكفايات نأمل أن تنزل إلى معترك العمل لأن الحصاد كثير والتحديات صعبة، والوطن في حاجة إلى فعلة يضعون مصلحته في صلب أولوياته. إننا في حاجة اليوم إلى تضامن وطني يوحد اللبنانيين جميعا حول ثوابت وطنية جامعة محورها الانسان: كل انسان، وكل الانسان، ونأمل أن تكون “جبهة الحرية” واحدة من روافد التغيير الايجابي للبنان واحد،يحقق كرامة الانسان في وطنه وحقه في عيش كريم يكون قاعدة للمواطنة الصحيحة، يجعل لبنان بلدا كامل الأوصاف والمواصفات يستعيد دوره الريادي في المنطقة والعالم.
وإذ نكرر الترحيب باركان “جبهة الحرية” وكلهم من الاصدقاء الذين عرفتهم في مقدم المناضلين في سبيل اللبنانيين جميعا، والزملاء الاعلاميبن، والحضور الكريم،نترك الكلمة للمهندس ميلاد القارح والأستاذ فادي تابت اللذين سيحدثاننا عن استراتيجية الجبهة ورؤيتها.
ثم ألقى رئيس جبهة الحرية المهندس ميلاد القارح كلمة استهلها بشكر النقابة والإعلاميين على دعمهم وحضورهم وقال: أننا مجموعة مناضلة مستعدة للتضحية بكل غال ورخيص من أجل لبنان ومستقبل أجياله الطالعة لتتجذر في وطنها. نحن نعمل في السياسة من أجل هدف سام يتجاوز الوصول والمصلحة الشخصية ونحن مجندون لخدمة مجتمعنا وندرك كم أن الصعوبات كبيرة، لكننا نتميز بأننا تنفيذيون لا تعنينا الخطابات الشعبوية والتنظيرية. فعلى الرغم من وجود هذا النظام منذ إقرار إتفاق الطائف لم نجد أي رؤية استراتيجية خاصة بالدولة والمجتمع. ونحن نسعى لنصوغ رؤية جديدة وأحببنا أن نتشارك معكم في أفكارنا لإطلاق دينامية حوارية في شأنها، والأهم من كل ذلك كيفية تنفيذها.
فادي تابت: ثم عرض الأستاذ فادي تابت نائب رئيس الجبهة رؤية لبنان الإنسان 2040 ، وجاء فيها: “تشكر جبهة الحرية حضوركم هذا المؤتمر الصحافي الهام الذي يعكس مرحلة جديدة ومهمة في مسيرة وطننا الحبيب.
نلتقي اليوم في إطار الكشف عن “رؤية لبنان الانسان 2040″ التي ستكون بمثابة خارطة طريق لتحقيق التقدم والتنمية الشاملة والمستدامة، والتي تضمن لنا جميعاً مستقبلاً مشرقاً.
إن هذه الرؤية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج جهود مشتركة وتفكير عميق من مجموعة من الخبرات في احتياجات وتحديات المرحلة المقبلة. هي رؤية تتبنى التغيير المستدام، وتعزز من قيم العدل والمساواة والتنمية، وتركز على تطوير القطاعات الأساسية التي تشكل ركيزة ازدهار الوطن.
خلال هذا المؤتمر، سنستعرض معكم ملخص لهذه الرؤية، وأهدافها الرئيسية، والآليات التي ستُنفذ من خلالها على أرض الواقع.
نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لبناء وطنٍ يعكس طموحات الأجيال القادمة ويجسد تطلعاتنا المشتركة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، لذا فإننا نثمن حضوركم واهتمامكم، وننتظر منكم إيصال الرسالة التي تسهم في إثراء هذه الرؤية.
فلنبدأ معاً، ونسعى جميعاً لتكوين وطنٍ جديدٍ بأيدينا جميعا قوامه الانسان”.
التخصص سياسة حياة وبناء الانسان: يعدّ نهج التخصص كسياسة عامة أمراً بالغ الأهمية في البيئة العالمية سريعة التغير اليوم، إذ يُحسّن الكفاءة والجودة في مختلف المجالات من خلال التركيز على المعرفة العميقة والمهارات التقنية الدقيقة. يعتمد ضبط الجودة كأداة أساسية في جميع مجالات العمل والخدمات، ويُعتبر ضمان الجودة ميزة أساسية لكل خدمة تُقدّم.
يواكب هذا النهج التقدم التكنولوجي والابتكار، مما يضمن للأمة الحصول على كوادر متخصصة ومؤهلة تتحمل مسؤولياتها في مختلف المجالات. كما يعزز التنمية المستدامة، إذ يسمح لكل قطاع بالنمو المستدام وتحقيق أفضل النتائج.
ت
سهم سياسة التخصص أيضاً في التميز العالمي، حيث أصبحت البلدان الرائدة في تخصصات معينة مثل التكنولوجيا أو الطب أو الطاقة المتجددة بارزة على المستوى العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تحفز هذه السياسة البحث العلمي والتطوير، وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع المجموعات.
يتيح التخصص للبنان إعداد سياسات تعليمية وصناعية وتجارية وقضائية قائمة على المعرفة العميقة، مما يُمكّن الشباب والشركات من الاستعداد لمستقبل مشرق في اقتصاد المعرفة.
أن التخصص في البلدان النامية أمراً بالغ الأهمية للتنمية البشرية والاقتصاد والنمو. فهو يمكّن هذه البلدان من التركيز على نقاط قوتها الفريدة، مما يعزز الإنتاجية والكفاءة. يؤدي ذلك إلى تحسين التوازنات الأخلاقية والاقتصادية، فضلاً عن جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا.
كما يسهم التخصص في تنمية المهارات، وتحسين البنية التحتية، والحد من الفقر. في لبنان، يعزز التخصص الكفاءة والإنتاجية والنمو الاقتصادي من خلال التركيز على المجالات المتخصصة، وخفض التكاليف، والنهوض بالابتكار. وكل ذلك يسهم في التنمية المستدامة والازدهار الشامل للبلاد.