إفتتح مركز “تالينتو”، الذي يعنى باكتشاف مواهب الأطفال وتنمية مهاراتهم، دورة تدريبية في مقر المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، في مبنى وزارة الإعلام، بهدف صقل قدرات الأطفال الإبداعية والشخصية في مجالات الإعلام والتقديم وصناعة المحتوى، في حضور رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ والمشرفة على المركز رنا نحلة والمتدربين.
بداية، تحدث محفوظ واشار إلى أن “مركز تالينتو يعتني بتنمية مهارات الأطفال ويعمل على إبراز قدراتهم الإبداعية في المجالات الإعلامية المختلفة”، واعتبر أن “المشاركين اليوم سيكونون من العاملين الأساسيين في قطاع الإعلام مستقبلا، ولا سيما في لبنان الذي يتطلع إلى استعادة سيادته الكاملة وتعزيز مؤسساته الوطنية”، وأكد أن “إنشاء المدينة الإعلامية التي يفترض بالدولة اللبنانية إنجازها سيسهم في توفير فرص واسعة أمام الشباب للعمل في مجالات الإخراج والصحافة والتصوير والإنتاج الإعلامي، بما يتيح لهم المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل القطاع الإعلامي”.
ولفت إلى أن “قانون الإعلام المرئي والمسموع يولي الأطفال اهتماما خاصا، إذ يفرض على كل مؤسسة إعلامية تخصيص 100 ساعة سنويا لبرامج الأطفال وتدريبهم وتثقيفهم، إلى جانب البرامج الثقافية وبرامج المرأة والتنشئة الوطنية”، وأسف ل”عدم التزام غالبية المؤسسات الإعلامية بهذه الأحكام، مستغلا المناسبة لتذكيرها بضرورة القيام بواجبها تجاه الأطفال، سواء من خلال توقيت البث أو عبر تخصيص برامج تروج لمواهبهم واهتماماتهم خلال الفترات المناسبة من اليوم”.
وشدد على أن “لبنان يقوم على التنوع والتعدد، وأن احترام هذا التنوع في ما يتعلق بالأطفال يشكل أساسا مهما لبناء مجتمع متماسك يحافظ على وحدته في المستقبل”، ودعا إلى “توسيع قاعدة المشاركة والانفتاح على بيئات جديدة”، مشيرا إلى أن “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع سيعمل على دعم هذه الجهود بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية والناشطين والناشطات في المواقع الإلكترونية من أجل تعزيز التنوع بين الأطفال وإيجاد مساحات مشتركة تجمعهم”.
أضاف:”ان هذه المساحات المشتركة ستسهم في إعداد جيل قادر على ريادة عملية بناء الدولة المستقبلية”، وشكر للأطفال مشاركتهم، مؤكدا أنهم “سيكونوا مستقبل أداة للتغيير نحو دولة تحقق العدالة وتصون السيادة”.
وختم مشيرا إلى أن “لبنان يواجه في المرحلة الراهنة مشروعا إسرائيليا توسعيا يسعى إلى الاستيلاء على أجزاء من أراضيه في الجنوب وتهديد وحدته الداخلية”.
نحلة
من جهتها تحدثت نحلة واشارت إلى أن “عددا منهم سبق أن شارك في الورش السابقة وليسوا مشاركين للمرة الأولى”، وشكرت لمحفوظ “دعمه وملاحظاته القيمة”. وقالت:”فريق العمل سيأخذ بالنصائح التي قدمها محفوظ، ونشدد على أهمية تعزيز التنوع في المشروع من خلال إشراك مختلف الفئات والطوائف والمناطق”.
وأوضحت أن “الهدف هو استكمال المشروع وتحقيق غاياته المنشودة، بما يسهم في توحيد الجهود والكلمة وإيصال صوت واحد يتمثل في صوت الحقيقة إلى جميع الناس”، واكدت ان “احترام الآخرين يشكل مبدأ أساسيا في العمل”، مؤكدة ان “عدم وجود أي تمييز بين المشاركين، وضرورة التحلي بالمسؤولية والوعي عند الكتابة والتعبير عن الآراء”.
وأشارت إلى أن “المشروع لا يقتصر على التوجهات السياسية أو الدينية، بل يركز أيضا على القضايا الاجتماعية وتطوير المهارات اللغوية لدى الشباب، إلى جانب الابتعاد عن المحتوى غير الهادف المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، وأوضحت أن “القائمين على المشروع قرروا إطلاق منصة عبر موقع ميني نيوز، بهدف إتاحة المجال أمام الشباب للتعبير عن آرائهم ومشاعرهم وما يدور في داخلهم من خلال الكتابة والمشاركة الإعلامية الهادفة”.